أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

57

مجموع السيد حميدان

ومنها : ما هو أجسام ميتة مسخرة وهي النجوم « 1 » . ومنها : ما هو أعراض ضرورية لا تقوم بأنفسها ، ولا توجد إلا في غيرها ، وهي الطبائع الأربع : الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة . ومن المتعمقين منهم في الزندقة من زعم أن في كل شيء من الفروع الحادثة نفسا جزئية من النفس الكلية أو أنفسا ، تدبره « 2 » وتنقله من حالة إلى حالة . وأما مذهب أئمة العترة - عليهم السّلام - : فهو أنه لا يجوز إضافة صنع العالم إلا إلى صانع حي قادر عالم « 3 » مختار كما أن كل صناعة محكمة في الشاهد لا بد لها من صانع حي قادر عالم « 4 » مختار لصنعها ، وغير مشابه لها ، وهذا وما أشبهه مما قد تقدم ذكره من جنسه في حكم المقدمة للكلام في الفصل الخامس الذي هو الغرض المقصود إن شاء اللّه سبحانه . وأما الفصل الخامس وهو الكلام في الإسلام فاعلم أن للإسلام « 5 » معنى عاما لدين جميع الأنبياء - عليهم السّلام - وهو : كل ما تعبد اللّه سبحانه [ به « 6 » ] جميع المكلفين مما لا يجوز نسخه . ومعنى خاصا وهو : دين نبينا - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - الذي أظهره اللّه على الدين كله ، ونسخ بشريعته ما شاء أن ينسخه من شرائع من قبله ، وهو الذي عناه بقوله : إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ [ آل عمران : 19 ] ، وقوله : وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 85 ) [ آل عمران ] .

--> ( 1 ) - في ( ب ) : كالنجوم . ( 2 ) في ( أ ) : وتدبره . ( 3 ) - في ( ب ) : عالم بها . ( 4 ) - في ( ب ، ج ) : وعالم بها . ( 5 ) - في ( ب ) : الإسلام . ( 6 ) - زيادة من نخ ( ب ) .